ابن منظور
401
لسان العرب
فلاناً ويُمَارُّه ويُزَارُّه أَي يُعاديه . والمُشَارَّةُ : المخاصمة . وفي الحديث : لا تُشَارِّ أَخاك ؛ هو تُفَاعِل من الشر ، أَي لا تفعل به شرّاً فتحوجه إِلى أَن يفعل بك مثله ، ويروى بالتخفيف ؛ ومنه حديث أَبي الأَسود : ما فَعَلَ الذي كانت امرأَته تُشَارُه وتُمارُه . أَبو زيد : يقال في مثل : كلَّمَا تَكْبَرُ تَشِرّ . ابن شميل : من أَمثالهم : شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنَّ . وقد أَشَرَّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه . والشِّرَّةُ : النَّشاط . وفي الحديث : إِن لهذا القرآن شِرَّةً ثم إِن للناس عنه فَتْرَةً ؛ الشِّرَّةُ : النشاط والرغبة ؛ ومنه الحديث الآخر : لكل عابد شِرَّةٌ . وشِرَّةُ الشباب : حِرْصُه ونَشاطه . والشِّرَّةُ ؛ مصدر لِشَرَّ . والشُّرُّ ، بالضم : العيب . حكى ابن الأَعرابي : قد قبلتُ عطيتك ثم رددتها عليك من غير شُرِّكَ ولا ضُرِّكَ ، ثم فسره فقال : أَي من غير ردّ عليك ولا عيب لك ولا نَقْصٍ ولا إِزْرَاءٍ . وحكى يعقوب : ما قلت ذلك لشُرِّكَ وإِنما قلته لغير شُرِّكَ أَي ما قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء تكرهه ، وفي الصحاح : إِنما قلته لغير عيبك . ويقال : ما رددت هذا عليك من شُرٍّ به أَي من عيب ولكني آثرتك به ؛ وأَنشد : عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذي شُرِّه أَي من ذي عيبه أَي من عيب الدليل لأَنه ليس يحسن أَن يسير فيه حَيْرَةً . وعينٌ شُرَّى إِذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء . وحكي عن امرأَة من بني عامر في رُقْيَةٍ : أَرْقيك بالله من نفس حَرَّى وعَين شُرَّى ؛ أَبو عمرو : الشُّرَّى : العَيَّانَةُ من النساء . والشَّرَرُ : ما تطاير من النار . وفي التنزيل العزيز : إِنها ترمي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ ؛ واحدته شَرَرَةٌ وهو الشَّرَارُ واحدته شَرَارَةٌ ؛ وقال الشاعر : أَوْ كَشَرَارِ الْعَلَاةِ يَضْرِبُها * القَيْنُ ، عَلَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ وشَرَّ اللحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها يَشُرُّه شَرّاً وأَشَرَّه وشَرَّرَه وشَرَّاه على تحويل التضعيف : وضعه على خَصفَةٍ أَو غيرها ليَجِفَّ ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض الرواة للراعي : فأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ ، كَأَنَّه * مُشَرَّى بأَطرافِ البُيوتِ قَديدُها قال ابن سيده : وليس هذا البيت للراعي إِنما هو للحَلال ابن عمه . والإِشْرَارةُ : ما يبسط عليه الأَقط وغيره ، والجمع الأَشارِيرُ . والشَّرُّ : بَسْطُك الشيء في الشمس من الثياب وغيره ؛ قال الراجز : ثَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ ، تَعَاوَرَه * أَيْدِي الغَوَاسِلِ ، للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ ؛ وشَرَّ شيئاً يَشُرُّه إِذا بسطه ليجف . أَبو عمرو : الشِّرَارُ صفائح بيض يجفف عليها الكَرِيصُ وشَرَّرْتُ الثوب : بسطته في الشمس ، وكذلك التَّشْرِيرُ . وشَرَّرْتُ الأَقِطَ أَشُرُّه شَرّاً إِذا جعلته على خَصِفَةٍ ليجف ، وكذلك اللحم والملح ونحوه . والأَشَارِيرُ : قِطَع قَدِيد . والإِشْرَارَةُ : القَدِيدُ المَشْرُورُ والإِشْرَارَةُ : الخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ ، وقيل : هي شُقَّة من شُقَقِ البيت يُشَرَّرُ عليها ؛ وقول أَبي كاهل اليَشْكُرِيِّ : لها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُه ، * من الثَّعالِي ، ووَخْزٌ منْ أَرَانِيها